سياسات الكلية

سياسة النزاهة الأكاديمية

تُعدّ النزاهة الأكاديمية في كلية التربية بجامعة التراث قيمةً جوهريةً ومبدأً أساسًا يحكم جميع الممارسات التعليمية والبحثية والإدارية داخل الكلية، إذ تمثل التزامًا راسخًا بالصدق العلمي، والأمانة الفكرية، والعدالة، والمسؤولية، والاحترام المتبادل بين جميع أفراد المجتمع الأكاديمي. ومن هذا المنطلق، فإن الالتزام بمعايير النزاهة الأكاديمية يُعدّ ركيزةً رئيسةً في حفظ مصداقية البرامج الأكاديمية، وتعزيز جودة مخرجات التعلم، وبناء بيئة جامعية قائمة على السلوك الأخلاقي والانضباط العلمي والمسؤولية المهنية.

وتلتزم كلية التربية بتطبيق مبادئ النزاهة الأكاديمية بما ينسجم مع الأنظمة والتعليمات الجامعية، والمعايير الوطنية المنظمة لعمل مؤسسات التعليم العالي، وبما يدعم متطلبات الجودة والاعتماد الأكاديمي المؤسسي والبرامجي. وتشكل هذه المبادئ إطارًا مرجعيًا حاكمًا للسياسات والإجراءات الداخلية في الكلية، بما يضمن اتساق الممارسات الأكاديمية مع الأهداف التربوية والعلمية للجامعة، ويعزز الثقة في العملية التعليمية ونتائجها.

ويُطلب من جميع الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والباحثين والموظفين الالتزام بالنزاهة والشفافية في أداء واجباتهم الأكاديمية والمهنية، ويُعدّ أي إخلال بهذه القيم مخالفةً صريحةً للأنظمة المعتمدة، تستوجب المساءلة واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق السياقات الأصولية. ذلك أن السلوك الأكاديمي غير النزيه لا يقتصر أثره على إضعاف عملية التعلم فحسب، بل يمتد إلى الإضرار بسمعة المؤسسة الأكاديمية، وتقويض الثقة بمخرجاتها العلمية والمهنية.

وتحظر الكلية جميع أشكال الانتحال العلمي حظرًا تامًا، ويشمل ذلك نسب الأقوال أو الأفكار أو البيانات أو النتائج أو الصور أو النصوص أو الأعمال البحثية إلى النفس من غير توثيق علمي صحيح لمصادرها الأصلية. كما يشمل الانتحال إعادة استخدام أعمال سابقة من دون بيان، أو النقل الجزئي أو الكلي من الكتب أو البحوث أو المواقع الإلكترونية أو أعمال الآخرين، فضلًا عن أي استخدام غير مشروع للمصادر الرقمية أو أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في إعداد الواجبات أو البحوث أو الأنشطة الأكاديمية من دون تصريح أو توثيق أو التزام بضوابط المقرر. وعليه، يجب أن يكون كل عمل يقدمه الطالب أو الباحث معبرًا عن جهده العلمي الحقيقي، مستندًا إلى التوثيق الأكاديمي السليم والأمانة العلمية في النقل والاستشهاد.

كما يُعدّ الغش في جميع صوره سلوكًا مرفوضًا رفضًا قاطعًا، سواء أكان ذلك في الامتحانات التحريرية أم الشفوية أم العملية، ويشمل استخدام وسائل أو مواد غير مصرّح بها، أو تبادل الإجابات، أو الاستعانة بالآخرين أو مساعدتهم بطريقة غير مشروعة، أو انتحال الشخصية، أو تقديم أعمال أنجزها شخص آخر على أنها جهد فردي. وفي كلية التربية، يمتد هذا المفهوم أيضًا إلى الأنشطة التطبيقية والتدريب الميداني والتكليفات التربوية والبحوث الصفية، إذ يجب أن تعكس جميعها مستوى الأداء الحقيقي للطالب وكفاءته العلمية والمهنية.

وتُعدّ فبركة البيانات أو تزوير النتائج أو تحريف المعلومات أو المراجع أو الوثائق البحثية من الانتهاكات الخطيرة لمبادئ النزاهة الأكاديمية، لما تنطوي عليه من تضليل علمي وإفساد لجوهر البحث والتعليم. كما يُعدّ التواطؤ الأكاديمي صورةً من صور الإخلال بالنزاهة، ويقصد به التعاون غير المصرّح به في الأعمال الفردية أو التقييمات أو المشروعات التي يتعين إنجازها بصورة مستقلة، سواء وقع ذلك بالمشاركة المباشرة أو بتسهيل المخالفة أو التستر عليها.

وانطلاقًا من حرص الكلية على ترسيخ ثقافة النزاهة، فإنها تعتمد إجراءات واضحة ومنظمة لرصد المخالفات الأكاديمية والتحقق منها وتوثيقها والتعامل معها وفق أسس من العدالة والشفافية والسرية والانضباط المؤسسي. وعند الاشتباه بوقوع مخالفة، تُتخذ الإجراءات اللازمة للتحقق من الواقعة ودراسة ملابساتها، ثم يُبتّ فيها وفق القنوات الرسمية المعتمدة. وقد تشمل الجزاءات، بحسب طبيعة المخالفة ودرجتها وتكرارها، التنبيه أو الإنذار، أو إلغاء الدرجة الخاصة بالنشاط أو الواجب، أو الرسوب في المقرر، أو اتخاذ إجراءات انضباطية أشد في الحالات الجسيمة، وفق الأنظمة والتعليمات النافذة.

ولا تنظر كلية التربية إلى النزاهة الأكاديمية بوصفها مجموعة من الضوابط الإجرائية فحسب، بل تراها تعبيرًا أصيلًا عن القيم الشخصية والمهنية التي ينبغي أن يتحلى بها المعلم والباحث والتربوي. فترسيخ هذه القيم في سلوك الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية يسهم في بناء بيئة أكاديمية قائمة على الثقة والصدق والاحترام، ويُعِدّ خريجين يمتلكون الوعي الأخلاقي والكفاءة المهنية اللازمة للإسهام المسؤول في خدمة المجتمع وتطوير الميدان التربوي.

وتدعو الكلية جميع منتسبيها إلى الالتزام الواعي بمبادئ النزاهة الأكاديمية، وتعزيز ثقافتها في الممارسات اليومية، والإبلاغ عن أي تجاوزات أو مخالفات تُلاحظ، بما يحفظ جودة العملية التعليمية، ويصون مكانة الكلية، ويعزز الثقة في رسالتها العلمية والتربوية.

 

أولًا: سياسة شكاوى الطلبة والطعون

الهدف

تسعى كلية التربية في جامعة التراث إلى توفير بيئة أكاديمية عادلة وشفافة وآمنة، تضمن للطلبة الحق في تقديم الشكاوى والطعون المتعلقة بالقرارات أو الإجراءات التي قد تؤثر في مسيرتهم الأكاديمية أو أوضاعهم الشخصية أو حقوقهم الجامعية، بما يكفل معالجة تلك الشكاوى بأسلوب مؤسسي منظم يتسم بالإنصاف والسرعة والسرية والموضوعية.

بيان السياسة

تؤمن الكلية بأهمية إتاحة آلية رسمية وواضحة تمكّن الطلبة من عرض شكاواهم أو الاعتراض على بعض القرارات ذات الصلة بحياتهم الجامعية، وبما يضمن حمايتهم من التعسف، ويعزز مبادئ العدالة والشفافية والمساءلة، ويدعم جودة البيئة التعليمية واستقرارها.

إجراءات تقديم الشكاوى

يحق للطالب التقدم بشكوى رسمية مكتوبة إلى الجهة المختصة في الكلية، كقسم شؤون الطلبة أو الوحدة الإدارية المعنية، متى رأى أن هناك قرارًا أو إجراءً أو ممارسة قد أثرت سلبًا في وضعه الأكاديمي أو الشخصي أو الإداري. ويجب أن تتضمن الشكوى عرضًا واضحًا لموضوعها، وبيانًا دقيقًا للوقائع ذات الصلة، وتحديد الأطراف المعنية، وذكر النتيجة المطلوبة، مع إرفاق ما يتوافر من وثائق أو أدلة داعمة.

ويُشترط أن تُقدَّم الشكوى خلال مدة معقولة من تاريخ الواقعة محل الشكوى، بما يتيح للكلية النظر فيها بصورة فاعلة واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها.

المراجعة الأولية والتحقق

بعد استلام الشكوى، تتولى الجهة المختصة مراجعتها مبدئيًا للتحقق من استيفائها المتطلبات الشكلية والموضوعية، وتحديد طبيعتها، والنظر في مدى اختصاص الكلية بمعالجتها. وإذا اقتضت طبيعة الشكوى ذلك، تُحال إلى لجنة مختصة للنظر فيها، أو تُشكل لجنة مؤقتة تتناسب مع موضوع الشكوى وتضم الجهات ذات العلاقة، بما يضمن الحياد والكفاءة وحسن التقدير.

ويُشعَر الطالب باستلام شكواه، وبالجهة التي ستتولى النظر فيها، خلال مدة زمنية مناسبة وفق الإجراءات المعتمدة في الكلية.

محاولة الحل والمعالجة

تحرص الكلية، متى كان ذلك ممكنًا ومناسبًا، على معالجة الشكوى في بدايتها من خلال الحل الودي أو الإداري أو الوساطة بين الأطراف المعنية، بما يسهم في تسوية الإشكال بسرعة وفاعلية. وإذا تعذر الوصول إلى حل مناسب، تُباشَر الإجراءات الرسمية للنظر في الشكوى، من خلال الاستماع إلى الأطراف ذات العلاقة، ودراسة الإفادات، ومراجعة الوثائق والأدلة المتاحة، وصولًا إلى تقييم موضوعي وعادل.

القرار النهائي

تُصدر الجهة أو اللجنة المختصة قرارها بعد استكمال دراسة الشكوى والتحقق من جوانبها كافة، على أن يتضمن القرار خلاصة الموضوع، والنتائج التي تم التوصل إليها، وأي توصيات أو إجراءات تصحيحية أو تنظيمية مقترحة. ويُبلَّغ الطالب بالقرار بصورة رسمية، مع الحفاظ على السرية والخصوصية وحماية حقوق جميع الأطراف.

الطعون

إذا لم يقتنع الطالب بنتيجة النظر في الشكوى، فيحق له تقديم طعن خطي إلى عمادة الكلية خلال المدة المحددة في التعليمات الداخلية المعتمدة، موضحًا أسباب الاعتراض ومبرراته. ويُحال الطعن إلى جهة أو لجنة أعلى للنظر فيه، ومراجعة القرار السابق في ضوء ما يقدمه الطالب من أسباب أو أدلة إضافية. ويُعد القرار الصادر بشأن الطعن قرارًا نهائيًا بعد استكمال الإجراءات الأصولية، ويُبلَّغ الطالب به رسميًا.

المبادئ الحاكمة لمعالجة الشكاوى

تلتزم الكلية في جميع مراحل النظر في الشكاوى والطعون بمبادئ العدالة، والسرية، والحياد، والموضوعية، وعدم التمييز، وضمان حق الطالب في العرض والرد، بما يعزز الثقة بالإجراءات المؤسسية ويحافظ على كرامة جميع الأطراف.


ثانيًا: سياسة دعم الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة والمتعلمين ذوي الاحتياجات المتنوعة

الهدف

تلتزم كلية التربية في جامعة التراث بتوفير بيئة تعليمية شاملة وداعمة تكفل لجميع الطلبة فرصًا متكافئة للتعلم والمشاركة والنجاح، مع إيلاء عناية خاصة للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة والطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية المتنوعة، بما ينسجم مع مبادئ العدالة التعليمية والدمج الأكاديمي ودعم رفاه الطلبة.

بيان السياسة

تؤمن الكلية بأن تنوع احتياجات الطلبة واختلاف ظروفهم يتطلبان استجابات تعليمية وإدارية مرنة وعادلة، بما يضمن تمكينهم من الإفادة الكاملة من البرامج الأكاديمية والأنشطة الجامعية. ومن هذا المنطلق، تعمل الكلية على توفير التسهيلات المعقولة والدعم المناسب للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، بما يتيح لهم التعلم في بيئة تحفظ كرامتهم، وتعزز استقلاليتهم، وتدعم وصولهم إلى أقصى إمكاناتهم الأكاديمية والشخصية.

طلب التسهيلات والدعم

يجوز للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، أو ممن لديهم احتياجات موثقة تتطلب دعمًا خاصًا، التقدم بطلب رسمي للحصول على التسهيلات أو الخدمات المناسبة من خلال الجهة المختصة في الكلية، كقسم شؤون الطلبة أو اللجنة المعنية برعاية الطلبة. ويرفق بالطلب ما يثبت الحالة أو الحاجة، مثل التقارير الطبية أو النفسية أو التربوية المعتمدة، بما يساعد على تقدير نوع الدعم المطلوب وحدوده بصورة دقيقة.

أشكال الدعم والتسهيلات

تعمل الكلية على توفير ما يلزم من تسهيلات معقولة للطلبة المستحقين، وفق الإمكانات والضوابط المعتمدة، وبما لا يخل بمتطلبات البرنامج الأكاديمي أو مخرجاته. وقد تشمل هذه التسهيلات تكييف بعض إجراءات الاختبارات، أو منح وقت إضافي عند الحاجة، أو تهيئة البيئة التعليمية، أو تيسير الوصول إلى القاعات والمرافق، أو توفير وسائل مساندة تعليمية، أو اعتماد ترتيبات مناسبة تساعد الطالب على الاندماج الكامل في العملية التعليمية.

دور الجهة المختصة بمتابعة شؤون الطلبة

تتولى الجهة أو اللجنة المختصة بمتابعة شؤون الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة دراسة الطلبات، وتقييم الاحتياجات، والتنسيق مع الأقسام العلمية وأعضاء الهيئة التدريسية والوحدات الإدارية ذات العلاقة؛ لضمان توفير التسهيلات الملائمة ومتابعة تنفيذها على نحو يحفظ مصلحة الطالب ويحقق العدالة الأكاديمية.

كما تعمل هذه الجهة على تقديم الإرشاد والمتابعة المستمرة للطلبة، والمساعدة في معالجة التحديات التي قد تواجههم خلال مسيرتهم الدراسية، بما يعزز فرص نجاحهم واستقرارهم الأكاديمي.

خطط الدعم الفردية

عند الحاجة، تُعد للطالب خطة دعم فردية تتضمن طبيعة التسهيلات أو الخدمات المقترحة، وآليات تنفيذها، والجهات المعنية بمتابعتها، وذلك بما يتلاءم مع حالة الطالب وخصوصية البرنامج الدراسي. وتُراعى في هذه الخطة مصلحة الطالب، والمحافظة على سرية معلوماته، وضمان حسن تطبيق التسهيلات بطريقة عملية ومنصفة.

السرية والخصوصية

تلتزم الكلية بالحفاظ على سرية جميع المعلومات والوثائق المتعلقة بحالة الطالب أو التسهيلات المقدمة له، ولا يُتاح الاطلاع عليها إلا للجهات التي تستدعي طبيعة عملها ذلك، وفي حدود الحاجة المهنية والإدارية، وبما يحفظ خصوصية الطالب وكرامته وحقوقه.

المتابعة والتقويم المستمر

تحرص الكلية على متابعة أثر التسهيلات والخدمات المقدمة للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة بصورة دورية، للتحقق من مدى فاعليتها وملاءمتها، وإجراء ما يلزم من مراجعة أو تطوير عند الحاجة. كما يُشجَّع الطلبة على تقديم التغذية الراجعة بشأن مستوى الدعم المقدم لهم، بما يسهم في تحسين الخدمات وتعزيز فاعليتها.

تعزيز الشمول والعدالة

تعمل الكلية على إزالة العوائق التي قد تحول دون المشاركة الكاملة للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة في الحياة الجامعية، وتدعم نشر ثقافة الاحترام والتقبل وعدم التمييز، بما يسهم في بناء بيئة جامعية شاملة تراعي التنوع الإنساني والتعليمي، وتكرّس قيم العدالة وتكافؤ الفرص.


ثالثًا: مراجعة السياسة وتحديثها

تخضع هذه السياسة للمراجعة الدورية من قبل عمادة كلية التربية والجهات ذات العلاقة، للتحقق من فاعليتها ومواءمتها للتعليمات الجامعية والمعايير المؤسسية ومتطلبات الجودة والاعتماد الأكاديمي. وتُعلَن أي تعديلات أو تحديثات تطرأ عليها بالوسائل المعتمدة داخل الكلية، بما يضمن اطلاع الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والموظفين عليها في الوقت المناسب.

استراتيجية استقطاب أعضاء الهيئة التدريسية في كلية التربية – جامعة التراث

يعتمد نجاح كلية التربية في تحقيق رسالتها الأكاديمية والتربوية على استقطاب أعضاء هيئة تدريس يمتلكون الكفاءة العلمية، والخبرة التخصصية، والقدرة على الإسهام الفاعل في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع. وانطلاقًا من ذلك، تتبنى الكلية استراتيجية متكاملة لاستقطاب الكفاءات العلمية، بما ينسجم مع توجهها في إعداد كوادر تربوية متخصصة تمتلك المعرفة الرصينة، والوعي المهني، والكفايات التخصصية والمهنية، وبما ينسجم كذلك مع معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي ومتطلبات تطوير العملية التعليمية.

ترتكز هذه الاستراتيجية على تحديد الاحتياجات الفعلية للكلية من الكوادر الأكاديمية وغير الأكاديمية، في ضوء الأقسام العلمية المعتمدة فيها، وهي قسم علوم القرآن والتربية الإسلامية، وقسم العلوم التربوية والنفسية، وقسم اللغة العربية، وقسم اللغة الإنكليزية، مع مراعاة التوازن بين متطلبات التدريس، والبحث العلمي، والإرشاد الأكاديمي، والأنشطة التطويرية والخدمية. كما تراعي الاستراتيجية طبيعة البرامج الأكاديمية، وأعداد الطلبة، والخطط الدراسية، والتوسع المستقبلي، بما يضمن توفير بيئة علمية محفزة يجد فيها الطلبة عناية أكاديمية متواصلة وإشرافًا علميًا وتربويًا رصينًا.

وتسعى الكلية إلى استقطاب أعضاء هيئة تدريس من ذوي المؤهلات العليا والخبرة الجامعية المتميزة، ممن يمتلكون القدرة على التدريس الجامعي الفاعل، وتطوير المناهج والمقررات، والمشاركة في البحث العلمي التربوي، والإسهام في تحقيق أهداف الكلية المتعلقة بإعداد المعلم والمربي الكفء، وتطوير المنظومة التعليمية، وتعزيز التنمية المهنية المستدامة. كما تحرص على استقطاب كفاءات قادرة على توظيف التقنيات الحديثة، ومواكبة الاتجاهات المعاصرة في التعليم، والإسهام في بيئة أكاديمية قائمة على الجودة والانضباط العلمي والانفتاح على مستجدات المعرفة.

ويشمل الاستقطاب أعضاء الهيئة التدريسية في التخصصات التربوية والنفسية والإنسانية واللغوية، فضلًا عن الكوادر المساندة للبحث العلمي والتطوير الأكاديمي، والكفاءات الإدارية والفنية التي تسهم في دعم العملية التعليمية وحسن تنظيمها. وتؤمن الكلية بأن نجاح البرامج الأكاديمية لا يقوم على عضو هيئة التدريس وحده، بل يتطلب كذلك وجود منظومة داعمة من الكوادر الإدارية والفنية القادرة على تهيئة البيئة الجامعية، وتيسير الإجراءات، وخدمة الطلبة، ومساندة الأقسام العلمية في أداء مهامها بكفاءة عالية.

كما تقوم الاستراتيجية على تحقيق التوازن بين الكوادر المتفرغة والكوادر المتعاقد معها بحسب الحاجة، بما يضمن استقرار العملية التعليمية من جهة، والاستفادة من الخبرات التخصصية الدقيقة من جهة أخرى. وتُعطى الأولوية في التعيين للتخصصات الأساسية التي تمثل العمود الفقري للبرامج الأكاديمية، مع إمكان الاستعانة بخبرات خارجية أو جزئية في المجالات التي تستدعي مهارات نوعية أو خبرات خاصة، وذلك وفق حاجة الكلية وخططها الأكاديمية.

وتعتمد الكلية في استقطاب الكفاءات على جملة من المعايير العلمية والمهنية، في مقدمتها امتلاك المؤهلات الأكاديمية المعترف بها، والخبرة التدريسية أو البحثية الملائمة، والقدرة على الإفادة من أساليب التعليم الحديثة، والكفاية في استخدام التقنيات التعليمية، إلى جانب السمعة العلمية، والالتزام بأخلاقيات المهنة، والقدرة على العمل ضمن فريق أكاديمي يسهم في تحقيق أهداف الكلية ورسالتها.

وتتم إجراءات الاستقطاب من خلال الإعلان عن الاحتياجات الأكاديمية وفق الضوابط المعتمدة، واستقبال الطلبات وفرزها، ثم إخضاع المرشحين لعمليات تقييم علمي ومهني تشمل دراسة السيرة الذاتية، والشهادات، والخبرة التخصصية، والمقابلات العلمية، وقد تتضمن عند الحاجة محاضرات تجريبية أو اختبارات تخصصية؛ للتحقق من كفاءة المرشح وقدرته على الاندماج في البيئة الجامعية والإسهام في تطويرها.

ولا تقتصر الاستراتيجية على التعيين فحسب، بل تمتد إلى المتابعة والتقويم المستمر لأداء أعضاء الهيئة التدريسية، من خلال مؤشرات تتعلق بجودة التدريس، والبحث العلمي، والإرشاد الأكاديمي، وخدمة الكلية والمجتمع، وآراء الطلبة، ومقدار الإسهام في تطوير الأقسام والبرامج. كما تُراجع هذه الاستراتيجية بصورة دورية لضمان مواءمتها للمتغيرات الأكاديمية والمهنية، وبما يحافظ على قدرة الكلية على استقطاب الكفاءات العلمية القادرة على دعم رؤيتها ورسالتها التربوية.

آلية الإعارة في كلية التربية – جامعة التراث

تُعد الإعارة إحدى الوسائل التي تعتمدها كلية التربية في تدعيم ملاكاتها الأكاديمية والإدارية بالكفاءات المؤهلة، بما يسهم في سد الاحتياجات الفعلية، وتعزيز جودة الأداء، ودعم استقرار العملية التعليمية والإدارية. وتلجأ الكلية إلى الإعارة عندما تقتضي الحاجة توفير خبرات متخصصة لا تتوافر بالقدر الكافي ضمن الملاك الدائم، أو عند التوسع في البرامج الدراسية، أو زيادة أعداد الطلبة، أو استحداث متطلبات أكاديمية وإدارية جديدة.

وتبدأ إجراءات الإعارة بتحديد الحاجة الفعلية في ضوء الخطط الدراسية، وأعداد الطلبة، وطبيعة التخصصات، وحجم العبء التدريسي أو الإداري، ثم تُعد الجهة المختصة وصفًا واضحًا للاحتياج يتضمن طبيعة المهمة، والمؤهلات المطلوبة، والمهام والمسؤوليات، والمدة المقترحة للإعارة، وأي شروط خاصة ترتبط بطبيعة العمل.

بعد ذلك يُعلن عن الحاجة إلى الإعارة وفق السياقات المعتمدة داخل الجامعة أو خارجها، وبالوسائل التي تكفل الوصول إلى الكفاءات المناسبة. ثم تُستقبل الطلبات وتُفرز وفق المعايير الأكاديمية والمهنية المحددة، مع دراسة السِّير الذاتية، والشهادات، والخبرات الجامعية، والأنشطة البحثية أو الإدارية ذات الصلة.

وتُجرى بعد ذلك المقابلات العلمية أو الإدارية اللازمة لتقييم المرشحين، وقد تُستكمل هذه العملية باختبارات تخصصية أو عروض علمية عند الحاجة، ضمانًا لاختيار العناصر الأكثر ملاءمة لحاجة الكلية. وعقب انتهاء إجراءات التقييم، تُرفع التوصيات إلى الجهة المختصة لاتخاذ القرار النهائي، وفق معايير الكفاءة والاختصاص والخبرة والقدرة على الإسهام الفاعل في بيئة الكلية.

وعند إقرار الإعارة، يُنظم الأمر وفق الأطر القانونية والإدارية المعتمدة، مع تحديد مدة الإعارة، وطبيعة الواجبات، والالتزامات المتبادلة، وسياقات المتابعة والتقويم. كما يخضع المُعار للتقييم الدوري من قبل الجهة المستفيدة، للوقوف على مستوى أدائه، ومدى التزامه بواجباته، ومقدار إسهامه في تحقيق الأهداف الأكاديمية أو الإدارية المرسومة.

وعند انتهاء مدة الإعارة، تُراجع نتائج الأداء والاحتياج المؤسسي لاتخاذ القرار المناسب بشأن إنهائها أو التوصية بتجديدها، استنادًا إلى مصلحة الكلية، ودرجة الحاجة الفعلية، ومستوى الكفاءة المتحقق خلال مدة الإعارة.

لجنة استقطاب الكفاءات العلمية

تُشكَّل في كلية التربية لجنة مختصة باستقطاب الكفاءات العلمية، تتولى الإشراف على إجراءات الاستقطاب والتعيين والإعارة، بما يضمن توافقها مع الخطة الاستراتيجية للكلية، واحتياجاتها الأكاديمية والإدارية، ومعايير الجودة والاعتماد.

ويرأس اللجنة من يُكلَّف بالإشراف العام على العملية، ومتابعة تنفيذ مراحلها، والتأكد من انسجامها مع الأولويات المؤسسية والخطة الزمنية المحددة. وتضم اللجنة في عضويتها ممثلين عن الجهات ذات العلاقة، بحسب الحاجة، بما في ذلك الشؤون الأكاديمية، وشؤون الموظفين، والأقسام العلمية، ووحدات الجودة، والشؤون الإدارية والمالية، والجهات المساندة الأخرى ذات الصلة.

وتتولى اللجنة تحديد الاحتياجات الفعلية من الكوادر العلمية والإدارية، وصياغة الإعلانات الخاصة بالتعيين أو الإعارة، ودراسة طلبات المتقدمين وفرزها، وإجراء التقييمات اللازمة، ورفع التوصيات النهائية إلى عمادة الكلية أو الجهات المختصة في الجامعة. كما تعمل على التأكد من أن عمليات الاستقطاب تتم على وفق معايير النزاهة، والشفافية، وتكافؤ الفرص، والجدارة العلمية، بما يعزز قدرة الكلية على استقطاب نخبة من الكفاءات القادرة على دعم رسالتها في إعداد معلمين ومربين مؤهلين علميًا وتربويًا، والإسهام في تطوير المجتمع والمؤسسات التعليمية.

سياسة الموافقة الأخلاقية

كلية التربية – جامعة التراث

المقدمة

تلتزم كلية التربية في جامعة التراث بتعزيز أعلى معايير السلوك الأخلاقي في جميع الأنشطة البحثية والأكاديمية، ولا سيما البحوث التي تتصل بالطلبة، وأعضاء الهيئة التدريسية، والموظفين، والمجتمع، أو تتضمن بيانات شخصية أو معلومات حساسة أو موضوعات ذات أبعاد إنسانية أو تربوية أو نفسية. وتنبع هذه السياسة من حرص الكلية على أن يكون البحث العلمي منسجمًا مع قيم الأمانة العلمية، واحترام الإنسان، وصيانة الحقوق، وتحقيق المنفعة العلمية والمجتمعية، بما ينسجم مع رسالتها الأكاديمية والتربوية في إعداد كوادر علمية متخصصة تمتلك المعرفة الرصينة والوعي المهني والقيم الإنسانية، وتسهم في تطوير العملية التعليمية وخدمة المجتمع.

وتهدف هذه السياسة إلى تنظيم الإجراءات الخاصة بالحصول على الموافقة الأخلاقية للبحوث التي تُجرى في كلية التربية، وضمان التزام جميع الباحثين من أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة والباحثين المتعاونين بالمبادئ الأخلاقية المعتمدة، وبما يكفل حماية المشاركين في البحث، وصون كرامتهم، والمحافظة على سرية بياناتهم، وتعزيز النزاهة والشفافية في الممارسة البحثية.

نطاق السياسة

تنطبق هذه السياسة على جميع الأنشطة البحثية والأكاديمية التي تُجرى تحت مظلة كلية التربية، وبوجه خاص البحوث التي تشمل مشاركين من البشر، مثل الطلبة، وأعضاء الهيئة التدريسية، والموظفين، أو أفراد المجتمع، فضلًا عن الدراسات التي تتضمن جمع بيانات شخصية أو تربوية أو نفسية أو اجتماعية أو أكاديمية حساسة، أو تتناول موضوعات قد يترتب عليها أثر أخلاقي أو نفسي أو اجتماعي على الأفراد أو المؤسسات.

كما تشمل هذه السياسة البحوث الميدانية، والدراسات التربوية والنفسية، والاستبانات، والمقابلات، والملاحظات الصفية، وتحليل الوثائق أو السجلات التي تحتوي على معلومات غير متاحة للعامة، وأي بحث قد يتطلب الحصول على موافقة أخلاقية قبل الشروع في تنفيذه.

المبادئ الأخلاقية الحاكمة

تلتزم كلية التربية في جميع أنشطتها البحثية بجملة من المبادئ الأخلاقية الأساسية التي تُعد مرجعًا حاكمًا في دراسة البحوث وتقويمها.

فأول هذه المبادئ هو احترام الأشخاص، ويقصد به ضمان التعامل مع جميع المشاركين في البحث بكرامة واحترام، والحصول على موافقتهم المستنيرة قبل إشراكهم في الدراسة، على أن تكون هذه الموافقة قائمة على الفهم الحر الكامل لطبيعة البحث وأهدافه وإجراءاته، من غير إكراه أو ضغط أو تضليل.

ويأتي بعد ذلك مبدأ المنفعة وتقليل الضرر، إذ ينبغي أن يسعى البحث إلى تحقيق قيمة علمية أو تربوية أو مجتمعية واضحة، مع العمل على تقليل الأضرار أو المخاطر المحتملة إلى أدنى حد ممكن، ولا سيما في البحوث التي تتناول الجوانب النفسية أو التربوية أو الاجتماعية للمشاركين.

وتلتزم الكلية كذلك بمبدأ العدالة، بما يضمن اختيار المشاركين في البحوث على أسس علمية وموضوعية، ومنع التمييز أو الاستغلال أو تحميل فئات معينة أعباء غير مبررة، ولا سيما الفئات التي قد تكون أكثر عرضة للتأثر أو الهشاشة.

كما تؤكد هذه السياسة مبدأ السرية والخصوصية، بما يقتضي حماية جميع البيانات والمعلومات الشخصية التي يجري جمعها أثناء البحث، وعدم إتاحتها أو تداولها إلا في حدود الضرورة العلمية والإجرائية، ووفق الضوابط المعتمدة التي تكفل منع الوصول غير المصرح به إليها.

وتتمسك الكلية أيضًا بمبدأ النزاهة العلمية، الذي يوجب على الباحثين الالتزام بالصدق والشفافية والدقة في جمع البيانات وتحليلها وعرض نتائجها، والامتناع عن أي شكل من أشكال التزوير أو التحريف أو الإخفاء أو التلاعب بالنتائج أو المراجع أو الإجراءات البحثية.

لجنة الأخلاقيات

تُشكَّل في كلية التربية لجنة مختصة بأخلاقيات البحث العلمي تتولى مراجعة البحوث التي تستوجب الحصول على موافقة أخلاقية قبل تنفيذها. وتتكون اللجنة من أعضاء ذوي خبرة علمية وأكاديمية في مجالات التربية، والعلوم النفسية، والبحث العلمي، والجودة، وسائر التخصصات ذات العلاقة، بما يضمن حسن التقدير وتنوع الخبرات في تقويم الطلبات البحثية.

وتتولى اللجنة مراجعة طلبات الموافقة الأخلاقية المقدمة من الباحثين، والتحقق من مدى التزامها بالمعايير الأخلاقية المحلية والمؤسسية، ودراسة ما قد يترتب على البحث من مخاطر أو آثار على المشاركين، والتأكد من وضوح آليات حماية الخصوصية، وصحة إجراءات الموافقة المستنيرة، وملاءمة أدوات جمع البيانات، ومدى اتساق البحث مع القيم الأكاديمية والإنسانية المعتمدة في الكلية.

إجراءات الحصول على الموافقة الأخلاقية

يجب على الباحث التقدم بطلب رسمي للحصول على الموافقة الأخلاقية قبل الشروع في تنفيذ أي بحث يندرج ضمن نطاق هذه السياسة. ويُرفق بالطلب وصف واضح لموضوع البحث، وأهدافه، ومنهجيته، والفئة المستهدفة، وأدوات جمع البيانات، ونموذج الموافقة المستنيرة إن وُجد، وأي وثائق أخرى تطلبها اللجنة.

وتقوم لجنة الأخلاقيات بمراجعة الطلبات المقدمة إليها، والتحقق من استيفائها الجوانب العلمية والإجرائية والأخلاقية، مع التركيز على مدى سلامة إجراءات البحث، ووضوح الفوائد المتوقعة، وإمكانات الحد من المخاطر المحتملة، ومدى حماية حقوق المشاركين وخصوصيتهم.

وبعد استكمال المراجعة، تُصدر اللجنة قرارها بالموافقة، أو الموافقة المشروطة بإجراء تعديلات محددة، أو الاعتذار عن عدم الموافقة إذا تبين وجود إشكالات أخلاقية جوهرية في تصميم البحث أو إجراءاته. وفي حال الموافقة، يلتزم الباحث بجميع الشروط والضوابط التي تضعها اللجنة، ولا يجوز له البدء بالتنفيذ قبل استكمالها.

وفي البحوث التي تمتد مدة تنفيذها أو يطرأ عليها تغيير جوهري في إجراءاتها أو أدواتها أو عيّنتها أو موضوعها، يلتزم الباحث بإشعار اللجنة وطلب مراجعة إضافية عند الاقتضاء، كما قد يُطلب منه تقديم تقارير متابعة دورية بحسب طبيعة البحث.

مسؤوليات الباحثين

يلتزم الباحثون في كلية التربية بالتأكد من الحصول على الموافقة الأخلاقية المسبقة متى ما كانت مطلوبة، وباستكمال جميع المستندات والنماذج والوثائق اللازمة لذلك قبل البدء بجمع البيانات أو التواصل مع المشاركين.

كما يلتزمون باحترام المبادئ الأخلاقية طوال مدة البحث، والمحافظة على سرية البيانات، واستخدامها في حدود الأغراض العلمية المصرح بها، وعدم إجراء أي تعديل جوهري في خطة البحث أو أدواته أو عينته من دون الرجوع إلى اللجنة المختصة عند الحاجة.

ويتحمل الباحث كذلك مسؤولية توضيح طبيعة البحث للمشاركين بصورة دقيقة ومفهومة، وضمان طوعية المشاركة، والامتناع عن أي ممارسة قد تنطوي على تضليل أو ضغط أو استغلال، فضلًا عن التزامه بتقديم تقارير أو إيضاحات أو وثائق إضافية متى طلبت اللجنة ذلك.

حقوق المشاركين في البحث

تؤكد كلية التربية أن للمشاركين في البحوث حقوقًا أصيلة يجب احترامها وصيانتها في جميع مراحل البحث. ويشمل ذلك حقهم في معرفة طبيعة الدراسة وأهدافها وإجراءاتها، والفوائد المتوقعة منها، والمخاطر المحتملة إن وجدت، وكيفية التعامل مع بياناتهم وحمايتها.

كما يحق لهم الانسحاب من المشاركة في أي وقت من دون أن يترتب على ذلك أي ضرر أو تبعات أكاديمية أو إدارية أو شخصية، ويجب ألا يُشرك أي فرد في البحث إلا بعد التأكد من حصول الباحث على موافقته المستنيرة بصورة واضحة وصريحة.

وتلتزم الكلية كذلك بضمان التعامل مع المشاركين باحترام كامل، ومراعاة ظروفهم الفردية، وحماية خصوصيتهم وكرامتهم، ولا سيما في الدراسات التي تتناول الجوانب النفسية أو السلوكية أو التربوية أو الاجتماعية.

أحكام عامة

تُعد هذه السياسة مرجعًا منظمًا لجميع البحوث التي تستوجب موافقة أخلاقية في كلية التربية، وتُفسَّر وتُطبَّق بما ينسجم مع الأنظمة والتعليمات الجامعية، ومتطلبات الجودة، وأخلاقيات البحث العلمي المعتمدة. وتخضع هذه السياسة للمراجعة والتحديث الدوري كلما دعت الحاجة، بما يضمن مواكبتها للتطورات الأكاديمية والبحثية، وتعزيز فاعليتها في حماية المشاركين والارتقاء بجودة البحث العلمي في الكلية.

معايير تقييم استقطاب أعضاء الهيئة التدريسية في كلية التربية – جامعة التراث

تستند كلية التربية في جامعة التراث في تقييم استقطاب أعضاء الهيئة التدريسية إلى جملة من المعايير الأكاديمية والمهنية التي تكفل اختيار الكفاءات القادرة على الإسهام الفاعل في تحقيق رسالة الكلية وأهدافها، ولا سيما في إعداد المعلم والمربي الكفء، وتطوير العملية التعليمية، وتعزيز البحث العلمي التربوي، وخدمة المجتمع. وتنطلق هذه المعايير من رؤية الكلية في بناء بيئة أكاديمية رصينة، قائمة على الجودة، والانضباط العلمي، والانفتاح على مستجدات المعرفة، بما ينسجم مع متطلبات التعليم العالي ومعايير الاعتماد الأكاديمي.

وتُعد المؤهلات الأكاديمية والمهنية من أهم مرتكزات التقييم، إذ يُشترط في المتقدم أن يكون حاصلًا على شهادة عليا معترف بها في تخصصه، وأن يمتلك أساسًا علميًا رصينًا يؤهله للتدريس الجامعي والبحث العلمي والمشاركة في تطوير البرامج الأكاديمية. كما تؤخذ في الحسبان جودة المؤسسة المانحة للشهادة، وملاءمة التخصص لاحتياجات الأقسام العلمية في الكلية، ومدى اتساقه مع طبيعة البرامج التي تقدمها الكلية في مجالات التربية، والعلوم النفسية، واللغة العربية، واللغة الإنكليزية، وعلوم القرآن والتربية الإسلامية.

وتولي الكلية أهمية كبيرة للكفاءة التدريسية والقدرة على الابتكار في التعليم، بوصفهما من المعايير الجوهرية في اختيار عضو هيئة التدريس. ويُتوقع من المتقدم أن يمتلك مهارات واضحة في عرض المادة العلمية، وإيصال المعرفة بأساليب تربوية فاعلة، وإدارة الموقف الصفي الجامعي بكفاءة، فضلًا عن قدرته على توظيف استراتيجيات التعليم الحديثة، وتقنيات التعلم الإلكتروني، والأدوات الرقمية التي تسهم في إثراء خبرة الطالب التعليمية وتعزيز التفاعل داخل القاعة الدراسية.

كما يُنظر بعناية إلى الخبرة التخصصية والجامعية للمتقدم، ومدى عمق ممارسته الأكاديمية في مجال اختصاصه، سواء من خلال التدريس الجامعي، أم الإشراف العلمي، أم الإسهام في تطوير المقررات والمناهج. وتزداد قيمة المتقدم كلما امتلك خبرة نوعية تعزز قدرة الكلية على تحقيق أهدافها في إعداد كوادر تربوية تمتلك الكفايات العلمية والمهنية، وقادرة على تلبية احتياجات الميدان التربوي ومؤسساته المختلفة.

وتُعد المساهمة في البحث العلمي والتطوير الأكاديمي معيارًا أساسًا في عملية التقييم، إذ تُقوَّم الكفاءات العلمية للمتقدمين في ضوء إنتاجهم البحثي، ومشاركاتهم في المؤتمرات والندوات العلمية، ومدى إسهامهم في معالجة القضايا التربوية والنفسية واللغوية والإنسانية ذات الصلة بتخصصاتهم. كما يُنظر إلى قدرة عضو هيئة التدريس على توظيف نتائج البحث العلمي في تطوير المقررات الدراسية، وتحسين الممارسات التعليمية، والإسهام في بناء بيئة جامعية محفزة على التجديد والتطوير. وتنسجم هذه المعايير مع توجه الكلية إلى دعم الدراسات التربوية والنفسية وتطوير المنظومة التعليمية وخدمة المجتمع.

ويمثل التعاون والعمل الجماعي أحد المعايير المهمة في تقييم المرشحين، إذ تحرص الكلية على استقطاب أعضاء هيئة تدريس قادرين على العمل ضمن فرق أكاديمية متكاملة، والمشاركة الإيجابية في اللجان العلمية والإدارية، والتنسيق مع زملائهم في تطوير البرامج والمقررات والأنشطة البحثية والخدمية. فنجاح المؤسسة الأكاديمية لا يتحقق بالكفاءة الفردية وحدها، بل يتطلب أيضًا روحًا مؤسسية قائمة على التعاون، وتبادل الخبرات، والانفتاح على العمل المشترك.

كما تشمل معايير التقييم قدرة المتقدم على الإسهام في الدعم الأكاديمي والإرشاد الجامعي وخدمة البيئة التعليمية، إذ يُنتظر من عضو هيئة التدريس أن يؤدي دورًا فاعلًا في توجيه الطلبة أكاديميًا ومهنيًا، ومتابعة تقدمهم العلمي، ودعمهم في بناء شخصياتهم التربوية والمهنية. وينسجم هذا الجانب مع إيمان الكلية بأن الطالب هو محور العملية التعليمية، وأن نجاح البرامج الأكاديمية يرتبط بوجود أساتذة يمتلكون الكفاءة العلمية والوعي التربوي والمسؤولية الإنسانية.

وتؤخذ في الحسبان أيضًا درجة الالتزام بمعايير وإجراءات التوظيف المعتمدة في الجامعة، بما في ذلك سلامة الوثائق، ودقة السيرة العلمية، والقدرة على اجتياز المقابلات العلمية، والعروض التدريسية، وأي اختبارات أو متطلبات أخرى تحددها الجهات المختصة. وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان النزاهة، وتكافؤ الفرص، والاختيار على أساس الجدارة والاستحقاق العلمي والمهني.

وتُعد الرغبة في التطوير المهني المستمر من المؤشرات المهمة في عملية التقييم، إذ تمنح الكلية اهتمامًا خاصًا للمتقدمين الذين يظهرون حرصًا على مواصلة التعلم، والمشاركة في البرامج التدريبية، وورش العمل، والندوات العلمية، ومتابعة المستجدات في تخصصاتهم وفي طرائق التدريس الجامعي. فالتطوير المستمر يعزز جودة الأداء الأكاديمي، ويضمن بقاء عضو هيئة التدريس في موقع فاعل ومواكب للتحولات العلمية والتربوية المعاصرة.

وفي المحصلة النهائية، يُقاس نجاح استقطاب أعضاء الهيئة التدريسية بمدى أثره في مخرجات تعلم الطلبة وجودة العملية التعليمية داخل الكلية. ولذلك، فإن التقييم لا يقف عند حدود المؤهلات والخبرات فحسب، بل يمتد إلى قدرة المرشح على الإسهام في تنمية التفكير العلمي والنقدي لدى الطلبة، وتعزيز مهاراتهم التخصصية والمهنية، وتهيئتهم ليكونوا معلمين ومربين أكفاء قادرين على الإسهام في بناء المجتمع وتطوير المؤسسات التعليمية. وبهذا تضمن الكلية أن تكون عملية استقطاب الكفاءات منسجمة مع رؤيتها ورسالتها وأهدافها الاستراتيجية، ومحققة لمتطلبات الجودة والاعتماد الأكاديمي.

بيان سياسة عدم التمييز

كلية التربية – جامعة التراث

تلتزم كلية التربية في جامعة التراث بتوفير بيئة أكاديمية وإدارية تقوم على مبادئ الشمول والاحترام والعدالة وتكافؤ الفرص، بما يضمن معاملة جميع الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والموظفين بكرامة وإنصاف، ويعزز مناخًا جامعيًا سليمًا يدعم التعلم والعمل والإبداع في إطار من المسؤولية المؤسسية والقيم الإنسانية.

وتؤكد الكلية التزامها الراسخ بمبدأ عدم التمييز في جميع أنشطتها وقراراتها وممارساتها، بما يشمل القبول، والتوظيف، والتكليفات الأكاديمية والإدارية، والاستفادة من البرامج التعليمية، والخدمات الطلابية، والأنشطة الجامعية، وسائر أوجه الحياة الجامعية. ولا يجوز أن يتعرض أي فرد لأي شكل من أشكال التمييز أو الإقصاء أو المعاملة غير المنصفة على أساس الجنس، أو العمر، أو الأصل الاجتماعي، أو الانتماء الديني، أو الحالة الصحية، أو الإعاقة، أو أي وضع آخر تحميه الأنظمة والتعليمات النافذة.

وتحرص الكلية على أن تكون إجراءات القبول فيها قائمة على الجدارة والاستحقاق وتكافؤ الفرص، بما يضمن تمكين جميع المتقدمين المستوفين للشروط من الوصول العادل إلى البرامج الأكاديمية من دون تحيز أو تمييز. كما تلتزم بأن تكون القرارات المتعلقة بالتوظيف والتكليف والترقية والتقييم المهني مبنية على الكفاءة والمؤهلات والأداء، وبما يرسخ بيئة عمل مؤسسية عادلة ومحفزة تحترم التنوع وتدعم الإنجاز.

وفي مجال العملية التعليمية، تؤكد الكلية التزامها بتوفير بيئة تعليمية آمنة وداعمة ومتاحة لجميع الطلبة، تكفل لهم فرصًا متكافئة في التعلم والمشاركة الأكاديمية والأنشطة الجامعية والاستفادة من خدمات الدعم والإرشاد والرعاية الطلابية، بما ينسجم مع رسالتها في إعداد كوادر تربوية مؤهلة علميًا ومهنيًا وقيميًا.

كما تحظر الكلية جميع أشكال التحرش أو الإساءة أو السلوك التمييزي أو أي ممارسة تنطوي على الإقصاء أو الإهانة أو الانتقام من الأفراد الذين يتقدمون بشكاوى أو بلاغات تتعلق بمثل هذه السلوكيات. وتتعامل الكلية مع هذه الحالات بجدية تامة، من خلال الإجراءات المعتمدة التي تكفل العدالة والسرية وحماية حقوق جميع الأطراف.

وتلتزم الكلية بتوفير السبل المناسبة لمعالجة أي شكوى أو استفسار يتعلق بالتمييز أو التحرش أو الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص، من خلال الجهات المختصة في الجامعة والكلية، وبما يضمن تمكين المتضررين من الوصول إلى الدعم والإجراءات النظامية الملائمة في الوقت المناسب.

وتسعى كلية التربية، من خلال هذه السياسة، إلى بناء مجتمع أكاديمي تُصان فيه الكرامة الإنسانية، ويُحتفى فيه بالتنوع، ويشعر فيه جميع الأفراد بالاحترام والتقدير والقدرة على المشاركة الفاعلة والنجاح، بما يعزز جودة البيئة الجامعية ويرسخ القيم التربوية التي تؤمن بها الكلية.

 

سياسة تضارب المصالح

كلية التربية – جامعة التراث

تلتزم كلية التربية في جامعة التراث بأعلى معايير النزاهة الأكاديمية والمهنية والأخلاقية، وتعد هذه المعايير أساسًا راسخًا في جميع أنشطتها التعليمية والبحثية والإدارية. وانطلاقًا من هذا الالتزام، تعتمد الكلية سياسة واضحة لتضارب المصالح؛ بهدف حماية نزاهة القرار الأكاديمي والإداري، وصون الثقة التي يوليها لها الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والموظفون والمجتمع، ومنع أي تأثير غير مشروع قد ينشأ عن المصالح الشخصية أو المالية أو المهنية في الأحكام أو الممارسات داخل الكلية.

ويقصد بتضارب المصالح كل حالة تتداخل فيها المصلحة الشخصية أو المالية أو المهنية للفرد مع مسؤولياته وواجباته المؤسسية، على نحو قد يؤثر، أو يُحتمل أن يؤثر، في حياده واستقلاله ونزاهة قراره. ويشمل ذلك الحالات التي تكون فيها للفرد صلات أو منافع خارجية أو علاقات خاصة قد تؤثر في أدائه لمهامه الأكاديمية أو الإدارية، أو في تعامله مع الطلبة أو الزملاء أو الجهات المتعاونة مع الكلية.

وتسري هذه السياسة على جميع أعضاء الهيئة التدريسية، والموظفين، والباحثين، والطلبة، وكل من يرتبط بالكلية من شركاء أو متعاونين في الجوانب التعليمية أو البحثية أو الإدارية أو المجتمعية. كما تشمل مختلف المجالات التي قد يظهر فيها تضارب المصالح، مثل التعيينات، والتكليفات، والترقيات، والإشراف الأكاديمي، وتمويل البحوث، والتعاون مع المؤسسات الخارجية، والمشاركة في اللجان، واتخاذ القرارات التي يترتب عليها أثر أكاديمي أو إداري أو مالي.

ومن صور تضارب المصالح التي تلتفت إليها الكلية المصالح المالية الشخصية، كامتلاك منافع أو أسهم أو ارتباطات مالية مع جهات قد تتأثر بقرارات تصدر عن الكلية أو تؤثر في توجهاتها. كما يشمل ذلك العلاقات المهنية الخارجية التي قد تنعكس على موضوعية القرار الأكاديمي أو الإداري، والروابط الأسرية أو الشخصية التي قد تؤثر في الحياد عند التعامل مع الطلبة أو الزملاء أو المرشحين للتعيين أو الترقية، فضلًا عن قبول الهدايا أو الامتيازات أو أي منافع قد تضعف الاستقلالية أو تثير شبهة التحيز أو المجاملة.

وتلزم الكلية جميع المعنيين بالإفصاح عن أي حالة فعلية أو محتملة أو متوقعة لتضارب المصالح، سواء عند التعيين أو التكليف أو الترشح للمهمات والمسؤوليات، أو عند نشوء هذه الحالة أثناء العمل. ويجب أن يتم الإفصاح بصورة واضحة وفي الوقت المناسب، من خلال النماذج أو القنوات الرسمية المعتمدة، وبما يشمل المصالح المالية، والانتماءات المهنية الخارجية، والعلاقات الشخصية أو الأسرية، وسائر الظروف التي قد تتداخل مع الواجبات الوظيفية أو الأكاديمية.

وتتولى جهة أو لجنة مختصة في الكلية النظر في حالات تضارب المصالح المبلّغ عنها، ومراجعة الإفصاحات المقدمة، وتقدير مستوى الخطورة المحتمل، وتقييم أثر الحالة في نزاهة البيئة الأكاديمية أو الإدارية أو البحثية. كما تقدم هذه الجهة التوصيات المناسبة لمعالجة الحالة أو الحد من آثارها، بما يضمن حماية المصلحة المؤسسية وصيانة الثقة في القرارات والإجراءات.

وعند ثبوت وجود تضارب مصالح، تتخذ الكلية ما تراه مناسبًا من إجراءات لمعالجته أو الحد من تأثيره، وقد يشمل ذلك تنحي الشخص المعني عن المشاركة في القرار أو التقييم أو الإشراف، أو إعادة توزيع المسؤوليات، أو تقييد بعض الصلاحيات، أو إنهاء الارتباط المسبب للتضارب، أو إخضاع الحالة إلى مراجعة مستقلة أو متابعة إضافية، أو أي إجراء آخر يحقق الشفافية ويحافظ على نزاهة العمل المؤسسي.

وتؤكد الكلية أن عدم الإفصاح عن تضارب المصالح، أو تقديم معلومات غير دقيقة بشأنه، أو السعي إلى تجاوز هذه السياسة، يعد إخلالًا بالواجبات الأكاديمية أو الإدارية، ويستوجب اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق الأنظمة والتعليمات النافذة. وقد تشمل هذه الإجراءات التنبيه، أو الإنذار، أو الإعفاء من بعض المهام، أو الحرمان من المشاركة في بعض اللجان أو المسؤوليات، أو اتخاذ إجراءات إدارية أو انضباطية أشد بحسب طبيعة الحالة ودرجة تأثيرها.

وفي إطار تعزيز ثقافة الشفافية والنزاهة، تعمل الكلية على نشر الوعي بمفهوم تضارب المصالح وأبعاده وآليات الإفصاح عنه وإدارته، من خلال البرامج التعريفية والتدريبية وورش العمل التي تستهدف أعضاء الهيئة التدريسية والموظفين وسائر المعنيين. كما يُعد التعريف بهذه السياسة جزءًا مهمًا من إجراءات التهيئة المؤسسية، بما يسهم في ترسيخ السلوك المهني المسؤول، ودعم الحوكمة الرشيدة، والحد من الممارسات التي قد تضعف الثقة في البيئة الجامعية.

وتخضع هذه السياسة للمراجعة الدورية من أجل تحديثها وتطويرها بما ينسجم مع الأنظمة الجامعية، ومتطلبات الجودة والاعتماد الأكاديمي، والمستجدات ذات الصلة بالعمل الأكاديمي والبحثي والإداري. وتهدف هذه المراجعة إلى ضمان فاعلية السياسة واستمرار قدرتها على حماية نزاهة المؤسسة وتعزيز موضوعية قراراتها.

وتؤكد كلية التربية في جامعة التراث، من خلال هذه السياسة، التزامها الثابت بترسيخ قيم النزاهة والشفافية والمسؤولية، وضمان أن تكون جميع القرارات والممارسات داخلها قائمة على الحياد والاستحقاق والمصلحة المؤسسية العليا، بما يحفظ حقوق الطلبة ومنتسبي الكلية، ويعزز الثقة في رسالتها الأكاديمية والتربوية، ويدعم دورها في إعداد كوادر علمية وتربوية مؤهلة لخدمة المجتمع وتطويره.

كلية التربية – جامعة التراث

تُعدّ النزاهة الأكاديمية في كلية التربية بجامعة التراث قيمةً جوهريةً ومبدأً أساسًا يحكم جميع الممارسات التعليمية والبحثية والإدارية داخل الكلية، إذ تمثل التزامًا راسخًا بالصدق العلمي، والأمانة الفكرية، والعدالة، والمسؤولية، والاحترام المتبادل بين جميع أفراد المجتمع الأكاديمي. وانطلاقًا من هذا المفهوم، فإن الالتزام بمعايير النزاهة الأكاديمية يشكل ركيزة أساسية في حفظ مصداقية البرامج الأكاديمية، وتعزيز جودة مخرجات التعلم، وترسيخ بيئة جامعية قائمة على السلوك الأخلاقي والانضباط العلمي والمسؤولية المهنية.

وتلتزم كلية التربية بتطبيق مبادئ النزاهة الأكاديمية بما ينسجم مع الأنظمة والتعليمات الجامعية، والمعايير الوطنية المنظمة لمؤسسات التعليم العالي، وبما يدعم متطلبات الجودة والاعتماد الأكاديمي المؤسسي والبرامجي. وتشكل هذه المبادئ الأساس الذي تستند إليه سياسات الكلية وإجراءاتها الداخلية، بما يضمن اتساق الممارسات الأكاديمية مع أهداف الجامعة ورسالتها، ويعزز الثقة في العملية التعليمية ونتائجها.

ويلتزم جميع الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والباحثين والموظفين بممارسة أعمالهم الأكاديمية والمهنية بنزاهة وشفافية ومسؤولية، ويُعدّ أي إخلال بهذه القيم مخالفةً صريحةً للسياسات المعتمدة في الجامعة والكلية، تستوجب المساءلة واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق الأصول. ذلك أن السلوك الأكاديمي غير النزيه لا ينعكس سلبًا على الفرد وحده، بل يضر بسمعة المؤسسة، ويضعف الثقة بمخرجاتها العلمية، ويقوض جوهر العملية التعليمية والبحثية.

وتحظر الكلية جميع أشكال الانتحال العلمي حظرًا تامًا، ويشمل ذلك نسب الأقوال أو الأفكار أو البيانات أو النتائج أو الصور أو النصوص أو الأعمال الأكاديمية إلى النفس من دون توثيق صحيح لمصادرها الأصلية. كما يشمل الانتحال النقل الجزئي أو الكلي من الكتب أو البحوث أو المقالات أو المواقع الإلكترونية أو أعمال الآخرين من دون إشارة علمية سليمة، سواء وقع ذلك بقصد أم بغير قصد. وعليه، يجب أن يكون كل عمل يقدمه الطالب أو الباحث معبرًا عن جهده العلمي الحقيقي، قائمًا على الأمانة في النقل، والدقة في التوثيق، والالتزام بقواعد الاستشهاد الأكاديمي المعتمدة.

كما يُعدّ الغش في جميع صوره سلوكًا مرفوضًا رفضًا قاطعًا، سواء في الامتحانات التحريرية أم الشفوية أم الإلكترونية أم في سائر أشكال التقويم. ويشمل ذلك استخدام الوسائل أو المواد غير المصرح بها، أو تبادل الإجابات، أو الاستعانة بالآخرين بطريقة غير مشروعة، أو تقديم أعمال أنجزها شخص آخر على أنها جهد فردي، أو الحصول على ميزة أكاديمية بطرق تتعارض مع قواعد العدالة والنزاهة. ويجب أن تعكس جميع أعمال التقويم مستوى الطالب الحقيقي، وقدرته الذاتية، وكفاءته العلمية والمهنية.

وتُعدّ فبركة البيانات أو تزوير النتائج أو تحريف المعلومات أو المراجع أو الوثائق البحثية من الانتهاكات الخطيرة لمبادئ النزاهة الأكاديمية، لما تنطوي عليه من تضليل علمي وإفساد لجوهر البحث والتعليم. كما يُعدّ التواطؤ الأكاديمي صورةً من صور الإخلال بالنزاهة، ويقصد به التعاون غير المصرح به في الأعمال الفردية أو التقييمات أو المشروعات التي يتعين إنجازها بصورة مستقلة، سواء تم ذلك بالمشاركة المباشرة أو بالتسهيل أو التستر.

وانطلاقًا من حرص الكلية على ترسيخ ثقافة النزاهة الأكاديمية، فإنها تعتمد إجراءات واضحة ومنظمة لرصد المخالفات والتحقق منها وتوثيقها والتعامل معها وفق مبادئ العدالة والشفافية والسرية والانضباط المؤسسي. وعند الاشتباه بوقوع مخالفة، تُتخذ الإجراءات اللازمة للتحقق من الواقعة ودراسة ملابساتها، ثم يُبتّ فيها عبر القنوات الرسمية المعتمدة. وقد تشمل الإجراءات التصحيحية أو الانضباطية، بحسب طبيعة المخالفة ودرجتها وتكرارها، التنبيه أو الإنذار، أو إلغاء درجة الواجب أو النشاط، أو الرسوب في المقرر، أو اتخاذ عقوبات أشد في الحالات الجسيمة، وفق الأنظمة والتعليمات النافذة.

ولا تنظر كلية التربية إلى النزاهة الأكاديمية بوصفها مجموعة من القواعد الإجرائية فحسب، بل تعدّها ترجمةً حقيقيةً للقيم الشخصية والمهنية التي ينبغي أن يتحلى بها المعلم والباحث والتربوي. فترسيخ هذه القيم في سلوك الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية يسهم في بناء بيئة أكاديمية قائمة على الثقة والصدق والاحترام، ويُعدّ خريجين يمتلكون الوعي الأخلاقي والكفاءة المهنية اللازمة للإسهام المسؤول في خدمة المجتمع وتطوير الميدان التربوي.

وتدعو الكلية جميع منتسبيها إلى الالتزام الواعي بمبادئ النزاهة الأكاديمية، وتعزيز ثقافتها في الممارسات اليومية، والإبلاغ عن أي تجاوزات أو مخالفات تُلاحظ، بما يحفظ جودة العملية التعليمية، ويصون مكانة الكلية، ويعزز الثقة في رسالتها العلمية والتربوية.