سياسة شكاوى الطلاب واحتياجات الطلاب الخاصة
سياسة شكاوى الطلبة ودعم الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة
كلية التربية – جامعة التراث
تحرص كلية التربية في جامعة التراث على توفير بيئة جامعية عادلة وشفافة وآمنة، تكفل للطلبة حقهم في التظلم وتقديم الشكاوى والاعتراض على القرارات أو الإجراءات التي قد تؤثر في أوضاعهم الأكاديمية أو الشخصية أو الجامعية، بما يضمن معالجة هذه الشكاوى بأسلوب مؤسسي يتسم بالإنصاف والسرعة والسرية والموضوعية. وتنبع هذه السياسة من إيمان الكلية بأن العدالة الإجرائية واحترام حقوق الطلبة يمثلان جزءًا أساسيًا من جودة البيئة التعليمية، ومن التزامها بجعل الطالب محور العملية التعليمية.
وتعترف الكلية بأهمية وجود آلية رسمية وواضحة تمكّن الطلبة من عرض شكاواهم أو طلبات الطعن المتعلقة بقرارات أو ممارسات يرون أنها أثرت في حقوقهم أو مسيرتهم الدراسية، وذلك بما يكفل حمايتهم من التعسف، ويعزز مبادئ الشفافية والمساءلة وحسن المعاملة، ويسهم في حل المشكلات بصورة قانونية وإدارية سليمة.
ويحق للطالب التقدم بشكوى رسمية مكتوبة إلى الجهة المختصة في الكلية، كقسم شؤون الطلبة أو الوحدة الإدارية المعنية، متى ما رأى أن هناك قرارًا أو إجراءً أو سلوكًا أثر بصورة سلبية في وضعه الأكاديمي أو الإداري أو الشخصي داخل الكلية. ويجب أن تتضمن الشكوى عرضًا واضحًا لموضوعها، وبيانًا دقيقًا للوقائع ذات الصلة، وتحديد الأطراف المعنية، وذكر النتيجة المطلوبة، مع إرفاق ما يتوافر من وثائق أو أدلة داعمة. كما ينبغي أن تُقدَّم الشكوى خلال المدة الزمنية المحددة في التعليمات المعتمدة، بما يسمح بالنظر فيها ومعالجتها بصورة فاعلة.
وبعد استلام الشكوى، تتولى الجهة المختصة مراجعتها مبدئيًا للتحقق من استيفائها المتطلبات الشكلية والموضوعية، والنظر في مدى اختصاص الكلية بها، وتحديد المسار المناسب لمعالجتها. وإذا اقتضت طبيعة الشكوى ذلك، تُحال إلى لجنة مختصة للنظر فيها، أو تُشكَّل لجنة مناسبة تضم الجهات ذات العلاقة، بما يضمن الحياد والكفاءة وحسن التقدير. ويُشعَر الطالب باستلام شكواه، وبالجهة التي ستتولى النظر فيها، خلال مدة مناسبة وفق الإجراءات المعتمدة.
وتحرص الكلية، متى ما كان ذلك ممكنًا، على معالجة الشكوى في بدايتها من خلال الوساطة أو التسوية الإدارية أو الحل الودي بين الأطراف المعنية، بما يسهم في حل الإشكال بسرعة وفاعلية. وإذا تعذر الوصول إلى معالجة مناسبة، تُباشر الإجراءات الرسمية للنظر في الشكوى، من خلال الاستماع إلى الأطراف ذات العلاقة، ودراسة الإفادات، ومراجعة الوثائق والأدلة، وصولًا إلى قرار موضوعي وعادل.
وعند استكمال النظر في الشكوى، تُصدر الجهة أو اللجنة المختصة قرارها متضمنًا خلاصة الموضوع، والنتائج التي تم التوصل إليها، وأي توصيات أو إجراءات تصحيحية مقترحة، ويُبلَّغ الطالب بالقرار بصورة رسمية مع مراعاة السرية وحفظ حقوق جميع الأطراف. وإذا لم يقتنع الطالب بنتيجة النظر في الشكوى، فيحق له تقديم طعن خطي إلى عمادة الكلية أو الجهة الأعلى المختصة خلال المدة المحددة في التعليمات الداخلية، موضحًا أسباب الاعتراض ومبرراته. ويُحال الطعن إلى جهة أو لجنة أخرى للنظر فيه ومراجعة القرار السابق في ضوء ما يقدمه الطالب من أسباب أو أدلة إضافية، ويُعد القرار الصادر بشأن الطعن قرارًا نهائيًا بعد استكمال الإجراءات الأصولية.
وتلتزم الكلية في جميع مراحل النظر في الشكاوى والطعون بمبادئ العدالة، والسرية، والحياد، والموضوعية، وعدم التمييز، وضمان حق الطالب في العرض والرد، بما يعزز الثقة بالإجراءات المؤسسية، ويحفظ كرامة جميع الأطراف، ويسهم في استقرار البيئة الجامعية.
وفي إطار حرصها على بناء بيئة تعليمية شاملة وعادلة، تلتزم كلية التربية في جامعة التراث بدعم الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، والطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية المتنوعة، بما يضمن تمكينهم من الإفادة الكاملة من البرامج الأكاديمية والأنشطة الجامعية، والوصول إلى فرص متكافئة في التعلم والمشاركة والنجاح. وتؤمن الكلية بأن اختلاف احتياجات الطلبة وظروفهم يتطلب استجابات تعليمية وإدارية مرنة وعادلة، تحفظ كرامتهم، وتعزز استقلاليتهم، وتمكنهم من بلوغ أقصى إمكاناتهم الأكاديمية والشخصية.
ويجوز للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، أو ممن لديهم احتياجات موثقة تتطلب دعمًا خاصًا، التقدم بطلب رسمي للحصول على التسهيلات أو الخدمات المناسبة من خلال الجهة المختصة في الكلية، كقسم شؤون الطلبة أو اللجنة المعنية برعاية الطلبة. ويرفق بالطلب ما يثبت الحالة أو الحاجة، مثل التقارير الطبية أو النفسية أو التربوية المعتمدة، بما يساعد على تقدير نوع الدعم المطلوب وحدوده بصورة دقيقة وعادلة.
وتعمل الكلية على توفير ما يلزم من تسهيلات معقولة للطلبة المستحقين، وفق الإمكانات والضوابط المعتمدة، وبما لا يخل بمتطلبات البرنامج الأكاديمي أو مخرجاته. وقد تشمل هذه التسهيلات منح وقت إضافي في الاختبارات عند الحاجة، أو تهيئة البيئة التعليمية، أو توفير وسائل مساندة تعليمية، أو تيسير الوصول إلى القاعات والمرافق، أو تقديم الدعم المناسب في تدوين الملاحظات أو أداء بعض الأنشطة الأكاديمية، بما يساعد الطالب على الاندماج الكامل في الحياة الجامعية.
وتتولى الجهة أو اللجنة المختصة بمتابعة شؤون الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة دراسة الطلبات، وتقييم الاحتياجات، والتنسيق مع الأقسام العلمية وأعضاء الهيئة التدريسية والوحدات الإدارية ذات العلاقة؛ لضمان توفير التسهيلات الملائمة ومتابعة تنفيذها على نحو يحفظ مصلحة الطالب ويحقق العدالة الأكاديمية. كما تعمل هذه الجهة على تقديم الإرشاد والمتابعة المستمرة للطلبة، والمساعدة في معالجة التحديات التي قد تواجههم خلال مسيرتهم الدراسية، بما يعزز فرص نجاحهم واستقرارهم الأكاديمي.
وعند الحاجة، تُعد للطالب خطة دعم فردية تتضمن طبيعة التسهيلات أو الخدمات المقترحة، وآليات تنفيذها، والجهات المعنية بمتابعتها، وذلك بما يتلاءم مع حالته وخصوصية البرنامج الدراسي. وتُراعى في هذه الخطة مصلحة الطالب، والمحافظة على سرية معلوماته، وضمان حسن تطبيق التسهيلات بطريقة عملية ومنصفة.
وتلتزم الكلية بالحفاظ على سرية جميع المعلومات والوثائق المتعلقة بحالة الطالب أو التسهيلات المقدمة له، ولا يُتاح الاطلاع عليها إلا للجهات التي تستدعي طبيعة عملها ذلك، وفي حدود الحاجة المهنية أو الإدارية، وبما يحفظ خصوصية الطالب وكرامته وحقوقه.
كما تحرص الكلية على متابعة أثر التسهيلات والخدمات المقدمة للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة بصورة دورية، للتحقق من مدى فاعليتها وملاءمتها، وإجراء ما يلزم من مراجعة أو تطوير عند الحاجة. ويُشجَّع الطلبة على تقديم التغذية الراجعة بشأن مستوى الدعم المقدم لهم، ورفع أي ملاحظات أو إشكالات عبر القنوات الرسمية المعتمدة، بما يسهم في تحسين الخدمات وتعزيز فاعليتها.
وتخضع هذه السياسة للمراجعة الدورية من قبل عمادة كلية التربية والجهات ذات العلاقة، للتحقق من فاعليتها ومواءمتها للتعليمات الجامعية والمعايير المؤسسية ومتطلبات الجودة والاعتماد الأكاديمي. كما تُعلَن أي تعديلات أو تحديثات تطرأ عليها بالوسائل المعتمدة داخل الكلية، بما يضمن اطلاع الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والموظفين عليها في الوقت المناسب.
